السيد علي الطباطبائي
224
رياض المسائل
وحينئذ فتحريم الأضعف يستلزم تحريم الأشدّ بالأولويّة المتقدّمة ، وحيث ثبت الحرمة في أبوال هذه الحمول الثلاثة المأكول لحمها على الأشهر الأظهر بين الطائفة ثبت الحرمة في أبوال غيرها من كلّ مأكول اللحم ، لعدم القائل بالفرق بين الطائفة . ( والتحليل ) عند الماتن هنا وفي كتاب البيع من الشرائع ( 1 ) ( أشبه ) وفاقاً لجماعة من القدماء ، كالإسكافي ( 2 ) والمرتضى ( 3 ) والحلّي ( 4 ) مدّعياً الثاني عليه إجماعنا ، بل نفى الخلاف عنه بين كلّ من قال بطهارة الأبوال ممّا يؤكل لحمه . وهو الحجّة للمدّعى ; مضافاً إلى أصالة الإباحة المستفادة من عمومات الكتاب والسنّة . ويضعّف الأوّل : بمعارضته بما قدمناه من الأدلّة الّتي منها الإجماع المحقّق والمحكيّ على حرمة الروث والمثانة الدالّة على حرمة البول بما مرّ من الأولويّة ، الّتي هي من الدلالة الالتزاميّة ، الّتي لا فرق بينها وبين الدلالة المطابقيّة الموجودة في إجماع السيّد في الحجّيّة . والثاني : بلزوم تخصيصه بتلك الأدلّة . وبالجملة لا ريب عند الأحقر في الحرمة ولا شبهة ، مع أوفقيّتها للاحتياط المطلوب في الشريعة . وممّا ذكرناه من الدليل الأوّل للمختار يظهر وجه صحّة القول بتحريم بصاق الإنسان ، ونخامته ، وعرقه ، وبعض فضلات باقي الحيوانات ، كما هو المشهور . وضعف احتمال الحلّ فيها وفي مفروض مسألتنا من المقدس الأردبيلي ( 5 )
--> ( 1 ) الشرائع 2 : 9 . ( 2 ) المختلف 8 : 327 . ( 3 ) الانتصار : 424 . ( 4 ) السرائر 3 : 125 . ( 5 ) مجمع الفائدة 11 : 214 .